الشيخ المحمودي

351

نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة

المال [ و ] منسأة في الأجل ، [ و ] محبّة في الأهل ، وصدقة السّرّ فإنّها تكفّر الخطيئة وتطفئ غضب الرّبّ ، وصنع المعروف فإنّه يدفع ميتة السّوء ، ويقي مصارع الهوان « 6 » . أفيضوا في ذكر اللّه فإنّه أحسن الذّكر ، وارغبوا فيما وعد [ اللّه به ] المتّقون ، فإنّ وعد اللّه أصدق الوعد ، واقتدوا بهدي نبيّكم صلّى اللّه عليه [ وآله ] وسلّم فإنّه أفضل الهدي ، واستسنّوا بسنّته فإنّها أفضل السّنن « 7 » ، وتعلّموا كتاب اللّه فإنّه أفضل الحديث ، وتفقّهوا في الدّين « 8 » فإنّه ربيع القلوب ، واستشفوا بنوره فإنّه شفاء لما في الصّدور ، وأحسنوا تلاوته فإنّه أحسن القصص ، وإذا قرئ عليكم فاستمعوا له وأنصتوا لعلّكم ترحمون ، وإذا هديتم لعلمه فاعملوا بما علمتم به لعلّكم تهتدون ، فإنّ العالم العامل بغير علمه كالجاهل الحائر الّذي لا يستقيم عن جهله « 9 » بل قد رأيت أنّ

--> ( 6 ) هذا هو الظاهر الموافق للمختار : ( 108 ) من نهج البلاغة ، وفي النسخة : « مصارع الهول » . وفي تحف العقول : « والصدقة في السرّ فإنّها تكفّر الخطأ ، وتطفئ غضب الرّب تبارك وتعالى ، والصّدقة في العلانية فإنّها تدفع ميتة السّوء ، وصنائع المعروف فإنّها تقي مصارع السوء » . . . ( 7 ) وفي نهج البلاغة : « واستنّوا بسنّته فإنّه أهدى السنن » . . . وفي تحف العقول : « واستنّوا بسنّته فإنّها أشرف السنن » . . . ( 8 ) وفي نهج البلاغة وتحف العقول : « وتفقّهوا فيه » . وهو الظاهر . ( 9 ) وفي نهج البلاغة : « فإن العالم العامل بغير علمه كالجاهل الحائر الذي لا يستفيق من جهله ، بل الحجة عليه أعظم ، والحسرة له ألزم ، وهو عند اللّه « ألوم » . وفي تحف العقول : « فاعلموا عباد اللّه أنّ العالم العامل بغير علمه كالجاهل الحائر الذي لا يستفيق من جهله ، بل الحجّة عليه أعظم ، وهو عند اللّه ألوم ، والحسرة أدوم على هذا العالم المنسلخ من علمه ، مثل : [ ظ ] ما هم فيه ، وباطل ما كانوا يعملون » .